Page 93 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 93

‫فيسير في جسدها ببطئ لتلده من جديد فى الصباح الباكر‪ .‬وفي بعض الأحيان يتم‬
‫التعبير عن المولد الجديد للشمس من تصوير قرص الشمس وهو يخرج من ذراعى‬
‫وثديي إمرأة يظهرا من الجبال الغربية(‪ .)57‬وظهر من النقوش أن جسد الإلهة “نوت”‬
‫طلى باللون الأصفر الذهبى‪ ،‬وطلى شعرها باللون الأسود‪ ،‬وزخرف جسدها بنجوم‬
‫صفراء ذهبية اللون يتوسطها قرص الشمس المطلى باللون الأحمر‪ .‬وطلى الحائط‬

            ‫باللون الأزرق الداكن ورسمت عليه خطوط رأسية صفراء ذهبية(‪.)58‬‬

‫وظهر في العصر النبتى في هرم الملكة “كالهاتا” بالكورو ‪ Ku.5‬أعلى سقف‬
‫غرفة الدفن أشكال لنجوم خماسية صفراء ذهبية اللون يتوسطها قرص الشمس‬
‫باللون الأحمر على خلفية زرقاء لون السماء‪ ،‬ولكن على الرغم من عدم ظهور‬
‫الإلهة “نوت” في النقش إلا أنه كان هناك أسفل السقف نقش من خطين أفقيين لم‬
‫يكتملا أو ربما تم محوهما عليهما كتابة هيروغليفية يمكن تمييزها من دون الخطوط‬
‫السوداء عليها جملة توضح اتصال المتوفى بالإلهة “نوت” (هى التى تبسط نفسها‬

       ‫عليك‪ ،‬أمك “نوت”‪ ،‬اسمها في السماء‪ ،‬هي فعلت ذلك لتصبح أنت إله)(‪.)59‬‬

                                        ‫د ) دور الملكات في العقيدة الأوزيرية‬
‫طب ًقا للعقيدة الأوزيرية كانت الإلهة “إيسة” أخت “أوزير” وزوجته تجسي ًدا‬
‫لعرش “أوزير”؛ حيث أن الاسم “إيسة” باللغة المصرية القديمة يعنى “عرش”‪ .‬أما‬
‫الأخت الأخرى “نبت حت” فقد كان اسمها يعنى “سيدة القلعة”‪ ،‬وهو أي ًضا تجسيد‬
‫لمقر “أوزير”‪ .‬وطب ًقا لهذه العقيدة أي ًضا فالملك الحى يتوحد مع الإله “حور” في‬

      ‫حياته‪ ،‬ويتوحد مع الإله “أوزير” بعد موته ويحكم مثله في العالم الآخر(‪.)60‬‬

‫وقد سجلت نصوص الأهرام في مقابر ملوك الأسرة الخامسة ومقابر ملكات‬
‫الأسرة السادسة أن الملك أو الملكة كانا يتحدان مع الإله “أوزير” والإله “رع”‬
‫بمجرد وفاتهما وهو ما ُدلل عليه بحمل الملوك والملكات لألقاب “أوزير” وظهورهم‬
‫بهيئته على جدران مقابرهم‪ .‬وكانت زوجتى الملك “ببى الثانى”‪ ،‬الأسرة السادسة‬

                                  ‫‪- 85 -‬‬
   88   89   90   91   92   93   94   95   96   97   98