Page 94 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 94

‫أول الملكات اللاتى حملن هذة الألقاب‪ .‬واستمر اتحاد الملكات مع الإله “أوزير” في‬
                                ‫الحياة الأخرى في العصور التاريخية التالية(‪.)61‬‬

‫واعتنقت الملكات في نبتة العقيدة الأوزيرية‪ ,‬فقامت الزوجات الإلهيات لآمون‬
‫ببناء مقاصير له في معبد الكرنك‪ .‬وظهر “أوزير” على نقوش لوحات مقابر الملكات‬
‫في نبتة‪ .‬كما أكد دفن ملكات الأسرة الخامسة والعشرين الأوائل في أبيدوس مقر‬
‫الإله “أوزير” على ارتباط العقيدة الجنائزية لهؤلاء الملكات مع الإله “أوزير”(‪.)62‬‬

                                                         ‫‪ -2‬الوظائف الدينية‬

‫تمتعت الملكات في نبتة بنفوذ دينى قوى؛ حيث تقلدن وظائف دينية هامة كانت‬
‫تخدم أهدا ًفا سياسية واضحة‪ .‬وكانت هذة الأهداف هي السيطرة على مقاليد الحكم‬
‫في مصر من خلال الانتساب للإله آمون الإله الرسمى في طيبة واعتناق ديانته في‬
‫نبتة ومن ثم السيطرة على المناصب الدينية المرتبطة بخدمة هذا الإله‪ ،‬وانتشرت‬
‫عبادة الإله “آمون”(**) في النوبة العليا أثناء سيطرة مصر عليها وامتداد نفوذها بها‬
‫في عصر الدولة الحديثة ولكنها تراجعت في الفترة التى تلت ذلك؛ أى بعد انحسار‬
‫النفوذ المصرى هناك‪ .‬وكان “آلارا” مؤسس البيت النبتى الحاكم هو من أعاد إحيائها‬
‫من جديد فاعتنق عبادة الإله “آمون” في نبتة ‪ ،‬وبنى بها معب ًدا للإله “آمون” من‬
‫الطين اللبن توجد آثاره تحت معبد جبل البرقل ‪ B.800.‬ولم يكتف بذلك بل قدم‬
‫أخواته البنات للعمل في خدمة هذا الإله‪ ،‬ومنهن جدة الملك “طهارقا”‪ ،‬ودعا لهن‬

                  ‫الإله “آمون” أن يبارك لهن في ذريتهن ويجعل الملك فيهن(‪.)63‬‬

‫ونتيجة لما سبق قام ملوك هذة الأسرة بتعيين أخواتهم في المناصب الدينية‬
‫لخدمة الإله آمون للحصول على السلطة‪ .‬ففرض الملك “كاشتا” على الزوجة الإلهية‬
‫“شبنوبت الأولى” ابنة الملك “وسركون الثالث” ملك مصر أن تتبنى ابنته “أمنرديس‬
‫الأولى” وبضمان وصولها إلى هذا المنصب الدينى الذى يعادل منصب الكاهن‬
‫الأكبر لآمون يكون قد أحكم سيطرته على طيبة‪ .‬كما عين أخته وزوجته “بيباتما”‬

                                          ‫عازفة للصلاصل في معبد آمون(‪.)64‬‬
                                  ‫‪- 86 -‬‬
   89   90   91   92   93   94   95   96   97   98   99